حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 48
المبحث الأول: الآل والأصحاب رواة أحاديث فضل حسن الجوار
لعل من معالم إعمال الآل والأصحاب لحسن الجوار، واهتدائهم بآدابه، أنهم من رَوَوا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم الأحاديث الواردة في فضل حسن الجوار، بما تشتمل عليه من معالم وحقوق أوجبها الإسلام للجار، وهذا دليل على عنايتهم بالجار، وحفظهم لحقه، ومعرفتهم لفضله، وهذه أمثلة من مرويات الآل والأصحاب في حسن الجوار توضح المقصود.
1-الجوار من معايير إحسان العبد وإساءته
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ، وَإِذَا أَسَأْتُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ، فَقَدْ أَسَأْتَ»(74) .
قال الدهلوي رحمه الله: «ينبغي أن يقيَّد بكون الجيران من أهل الحق والإنصاف، غير مفرطين في المحبة والعداوة»(75) .
وقال الصنعاني رحمه الله: «يحتمل أنه خص جيرانه هنا بالذكر وأنه إذا أحسن
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.