حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 30
وقال ابن قدامة بعد ما ذكر حديث «حَقُّ الْجِوَارِ أَرْبَعُونَ دَارًا...»: هذا نص لا ينبغي العدول عنه، إن صح، وإن لم يثبت الخبر، فالجار هو المقارب، ويرجع في ذلك إلى العرف(36) . وبمثله قال المرداوي في الإنصاف(37) .
قلتُ : الصحيح في حد الجار: أن يرجع تحديد ذلك إلى العرف، نظراً لاختلاف العلماء، والله أعلم.
وعليه يجدر بنا أن نقرر أن الجوار المراد في بحثنا هو: الجوار المبني على القرب في المسكن فقط، مثل جوار المنازل والدور، ويدخل فيه: الجيران في القرية، وفي القرى المجاورة، والجيران في القبيلة، وهكذا دون ما عداه من معان لا علاقة للبحث بها.
ثالثًا: أنواع الجار
للجار أنواع عديدة، ومراتب متفاوتة، بحسب حقِّه، وبحسب معاملته، وبحسب قُربه أو بُعده، وكلُّ ذلك دالٌّ على عِظم منزلته، ونذكر ها هنا بعضاً منها:
أ) بحسب الحقوق في الإسلام
1- جار له حق واحد: وهو الجار الكافر الذي على غير ملة الإسلام، فهذا له حق الجوار فقط، وهو حق عظيم لا يستهان به، حتى مع مفارقة صاحبه
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.