الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
حسن الجوار في تراث الآل والأصحابصفحة 28 من النسخة المطبوعة
صفحة 28
حجم النص28
بحث في الكتاب
حسن الجوار في تراث الآل والأصحابورقة PDF 29 · صفحة مطبوعة 28

حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 28

وجِيرانٌ...، وتَجاوَرُوا واجْتَوَرُوا بِمَعْنَى وَاحِدٍ: جاوَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا»(24)

وقال الراغب : «الجار: من يقرب مسكنه منك، وهو من الأسماء المتضايفة، فإن الجار لا يكون جارًا لغيره إلا وذلك الغير جار له، كالأخ والصديق...، وقد تُصوّر من الجار معنى القرب، فقيل لمن يقرب من غيره: جَارَهُ، وجَاوَرَه، وتَجَاوَرَ، قال تعالى: ﴿لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب: 60]، وقال تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ﴾ [الرعد: 4]»(25) .

وقال الإمام الشافعي رحمه الله: «كُلُّ مَنْ قَارَبَ بَدَنُهُ بَدَنَ صَاحِبِهِ قِيلَ لَهُ: جَار»(26) .

ثانيًا: حد الجوار

للعلماء كلام في حد الجوار سعة وضيقًا، فمنهم من قصره على الأقربين والملاصقين، ومنهم من توسَّع فيه حتى شمل أربعين دارًا، وفيما يلي إيضاح ذلك:

1-عند الحنفية: الجار هو الملاصق فقط، عند أبي حنيفة وزفر، وهو القياس؛ لأن الجار عند الإطلاق إنما يتناول الجار الملاصق، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ»(27) أي بقربه، والمراد هو الملازق، وفي الاستحسان، وهو قولهما، هو من يسكن محلة الموصي ويجمعهم مسجد

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — حسن الجوار في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…