الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 32
فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله تعالى ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: 55]: «إنه لا يحب المعتدين في الدعاء ولا في غيره»(31) .
وقد ورد عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أنه سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها فقال: «أي بني سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء»(32) .
وعن ابنٍ لسعد وهو ابن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وكذا وكذا. فقال: يا بني! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «سيكون قوم يعتدون في الدعاء فإياك أن تكون منهم إنك إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر»(33) .
وفي رواية عن قيس بن عباية، أنَّ سعداً، سمع ابناً له يقول: اللهم إني أسألك الجنة وغرفها وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وأغلالها وسلاسلها وكذا وكذا. فقال له سعد: لقد سألت الله خيراً كثيراً، وتعوذت من شر كثير - أو قال: عظيم - وإنِّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «سيكون قوم يعتدون في الدعاء». وبحسبك أن تقول: «اللهم إني أسألك من الخير ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر ما علمت منه وما لم أعلم»(34) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.