الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 31
وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110] في الدعاء»(27)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: قال قوله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110]، قال: «الدعاء»(28) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قال: كانوا يجهرون بالدعاء. اللهم ارحمني، فلما نزلت هذه الآية أمروا أن لا يتخافتوا، ولا يجهروا(29) .
وعن ابن عباس قوله: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾، قال: السر(30) .
أن لا يعتدي في الدعاء
ومن آداب الدعاء أن يدعو المسلم بدعاء فيه نفع له أو لغيره، أو يدعو على ظالم يحل له الدعاء عليه، ولكن يحذر أن يعتدي في الدعاء، كأن يتخذ الدعاء ذريعة للانتقام أو التشفي من الغير، أو يحذر به عباد الله في مقام الخصومة التي لا يبين فيها الحق والباطل؛ إذ يريد الانتصار لنفسه باستعمال الدعاء، وكأنه سلاحٌ يخوّف به عباد الله في الخصومات والإشكالات، وإنما يصح هذا إن كان مظلوما وقد نصح ظالمه بأن يرد مظلمته، وأن يخوفه الله تعالى، أما أن يتخذ الدعاء وسيلة للاعتداء به على خلق الله، فهو منهي عنه.
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.