الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابصفحة 25 من النسخة المطبوعة
صفحة 25
حجم النص28
بحث في الكتاب
الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابورقة PDF 26 · صفحة مطبوعة 25

الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 25

بهما خيرا فيردهما خائبتين»(9)

وورد عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه، قال: «إذا سألتم الله فاعزموا، فإن الله لا مستكره له»(10) .

وقال عبد الله بن مسعود: «والذي لا إله غيره، ما أعطي عبد مؤمن بعد إيمان بالله أحسن من حسن ظنه بالله سبحانه وتعالى، والذي لا إله غيره، لا يحسن عبد ظنه بالله إلا أعطاه الله إياه، وذلك لأنَّ الخير بيده»(11) .

الدعاء قعوداً لا قياماً

ومما أثر في آداب الدعاء عند آل البيت أن يدعو المسلم جالساً، فهو أفضل، إذ فيه إظهار المذلة لله رب العالمين، وليس المقصود النهي عن الدعاء واقفاً مطلقاً، بل المقصود هو النهي عن أن يكون المرء جالسا فيقوم لقصد الدعاء خاصة، لأن هذا تشبه باليهود إذ كانوا يفعلون ذلك.

فعن ابن عباس رضي الله عنه، أنه قال: «لا تقوموا تدعون كما تصنع اليهود في كنائسهم»(12) .

وقد عد الصحابة - رضوان الله عليهم - تخصيص القيام للدعاء من البدعة المنهي عنها شرعا، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «ثنتان بدعة: أن يقوم الرجل بعدما يفرغ من صلاته مستقبل القبلة يدعو، وأن يسجد السجدة الثانية فيرى أن حقا عليه أن يلزق أليتيه بالأرض قبل أن ينهض»(13) .

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…