الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابصفحة 24 من النسخة المطبوعة
صفحة 24
حجم النص28
بحث في الكتاب
الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابورقة PDF 25 · صفحة مطبوعة 24

الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 24

الإخلاص في الدعاء

ومن الآداب الواردة في الدعاء أن يخلص المسلم في دعائه لربه سبحانه وتعالى، وأن لا يكون الدعاء مظهراً من مظاهر التفاخر، أو أن يريد به المسلم أن يعلم غيره أنه إنسان على دين، أو يدعو لأخيه حتى يعلمه أنه يدعو له؛ تحبباً إليه، وتقرباً وطلباً لشيء عنده، بل الواجب أن يكون الدعاء لله خالصاً، ومحل ذلك الدعاء بالقلب والتوجه به لله قبل النطق باللسان. وقد استقر هذا المعنى عند الصحابة، فقد ورد عن مالك بن الحارث قال: جاء ربيع بن خثيم إلى علقمة، فذكر شيئاً، فقال: «إنَّ الله لا يقبل من العمل إلا الناخلة يعني محض قلبه» فعجب به ربيع فقال عبد الرحمن بن يزيد، لعلقمة: أما سمعت ابن مسعود يقول: «إنَّ الله لا يقبل من مسمع، ولا مراء، ولا لاعب، ولا داع، إلا داعياً دعاء ثبتاً من قلبه»(8) .

الدعاء بيقين

ومن آداب الدعاء أن يدعو الإنسان موقنًا أن الله تعالى سيتقبل دعاءه، لا أن يدعو دعاء من يشك في استجابته دعاءه من الله تعالى.

بل على المسلم أن يعزم على ربه في الدعاء، وأن يكثر منه، وأن يلح على ربه فيما يطلبه من أمر الدنيا، أو من أمر الدين، فإنَّ العزم، وإن كان تكراراً في اللسان، وإلحاحاً في الطلب؛ لكنه - أيضاً - إظهار لعبودية العبد لربه، وأنه سبحانه هو وحده المقصود بالطلب والاستجابة.

روي عن سلمان رضي الله عنه أنه قال: «إن الله يستحيي أن يبسط إليه عبده يديه يسأله

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…