الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 23
رفع اليدين والدعاء ببطن الكف
ومن آداب الدعاء الواردة عن الآل والأصحاب - رضوان الله عليهم - أن يرفع من يدعو يديه في الدعاء، والمعنى في ذلك أنه لما كان الإنسان يطلب من غيره شيئاً فيمد يديه علامة على حاجته، كان رفع اليدين في الدعاء بمثابة العزم على الطلب، وإن كان مد اليدين للناس من مواطن الذم، فإنَّ مد اليدين لله تعالى في الدعاء طلب من مواطن المحامد والعبودية، كما أنَّ فيه معنى الثقة بعطاء الله تعالى الذي يستحيي أن يرفع العبد إليه يديه ثمّ يردهما صفراً خائبتين، فكأن مد اليدين فيه معنى قرب أن يعطى الإنسان سؤله وما يحتاجه من الله تعالى .
وقد ورد عن أبي نعيم - وهو: وهب - قال: رأيت ابن عمر وابن الزبير يدعوان، يديران بالراحتين على الوجه(5) .
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: «الإخلاص هكذا، وأشار بإصبعه، والدعاء هكذا، يشير ببطون كفيه، والاستخارة هكذا، ورفع يديه، وولى ظهرهما وجهه»(6) .
وعن العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك، أو نحوهما، والاستغفار أن تشير بأصبع واحدة، والابتهال أن تمد يديك جميعاً»(7) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.