القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 94
عن قيس قال: سمعت معاوية في مرضه الذي مات فيه: حسر ذراعيه كأنهما عسيبا نخل وهو يقول: والله لوددت أن لا أغبرفيكم فوق ثلاث فقالوا: إلى رحمة الله ومغفرته, فقال: ما شاء الله أن يفعل ولو كره أمراً لغيره, وهل الدنيا إلا ما عرفنا أو جربنا(225) .
والحقيقة أن بيعة يزيد قد قبلها الكثير حتى من الصحابة رضوان الله عليهم, فقد بايعه ستون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيهم ابن عمر(226) .
ومع ذلك فقد كانت معارضة بيعة يزيد مثار انتقاد وتعجب من بعض الصحابة رضوان الله عليهم.
عن حميد بن عبد الرحمن قال: دخل على أُسير(227) رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد في معاوية قال: يقولون: إن يزيد ليس بخير أمة محمد, ولا أفقهها فقهاً, ولا أعظمها شرفاً, وأنا أقول ذلك, ولكن والله لأن تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن تفترق, أرأيتكم باباً لو دخل فيه أمة محمد صلى الله عليه وسلم وسعهم أكان يعجز رجل واحد لو دخل فيه؟ قال: قلنا: لا قال: أرأيتكم لو أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال كل رجل منهم: لا أهريق دم أخي ولا آخذ ماله, أكان
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.