الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 93 من النسخة المطبوعة
صفحة 93
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 93 · صفحة مطبوعة 93

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 93

«ومن يضع نفسه مكان معاوية ويدرك الخطر المحدق بالأمة لو ترك الأمر من غير اختيار, أو تُرك لأبناء علي بن أبي طالب أو غيره فالفتنة المتربصة بالأمة كانت تحتاج لامتداد حكم معاوية حتى تستقيم أمور الأمة, ولم يكن بد من اختيار ابن معاوية اجتهاداً من معاوية باستمرار عهده وحكمه أملاً في موت الفتن, ولكن قدر الله كان على غير ما اجتهد وقدر»(221) .

«وعلى كل تقدير فهذا لا يقدح فيما عليه أهل السنة, فإنهم لا ينزهون معاوية ولا من هو أفضل منه من الذنوب, فضلاً عن تنزيههم عن الخطأ في الاجتهاد, بل يقولون: إن للذنوب أسباباً تدفع عقوبتها من التوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفرة وغير ذلك. وهذا أمر يعم الصحابة وغيرهم»(222) .

ومعاوية رضي الله عنه من خيار الملوك الذين غلب عدلهم على ظلمهم, وما هو ببرئ من الهنات والله يعفو عنه(223) .

والذي يجب أن نعتقده في معاوية أن قلوبنا لا تنضوي على غلٍ لأحدٍ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بل نقول: ﴿ وَالَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَـٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ(224) ﴾ )) .

ونقول بأن معاوية اجتهد للأمة خوفاً عليها من الانقسام والفتن، ولا يمكن أن يحمل تبعات كل أخطاء الملوك والأمراء الذين جاؤوا بعده.

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…