القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 82
ومعظم المقصود من نصب الأئمة حياطة المسلمين, ودفع عدوهم, والأخذ على يد ظالمهم وإنصاف مظلومهم وتأمين سبلهم, وتفريق بيت مالهم, على ما أوجبه الشرع, فمن كان ناهضاً بهذه الأمور ونحوها فيه يحصل على مقصود الإمامة, وينتفع الناس بولايته, ويشملهم الأمن والدعة, ويطيب عيشهم, ويأمنون فيه على أنفسهم وحرمهم وإن كان غيره أكثر علماً منه فلا يعود على المسلمين من علمه أو ورعه وعبادته فائدة, ولا ينفعهم كونه مريداً للإصلاح وإجراء الأمور الشرعية مع عجزه عن ذلك وعدم قدرته على إنفاذه(194) .
وقال الجويني: والذي صار إليه معظم أهل السنة أن يتعين للإمامة أفضل أهل العصر إلا أن يكون في نصبه هرج وهيجان فتن, فيجوز نصب المفضول, إذا كان مستحقاً للإمامة, كيف ولو تقدم المفضول في إمامة الصلاة لصحت الإمامة(195) .
وهكذا يتضح لنا من خلال النصوص السابقة أن ولاية المفضول ثابتة وجائزة شرعاً.
ويزيد بن معاوية لا شك أنه مفضول وليس بالأفضل مع وجود كبار الصحابة وأبنائهم رضي الله عنه . ولكن هناك بعض الأسباب التي حاولنا مناقشتها والتي ظهرت لنا من عزم معاوية على تولية يزيد, وأيضاً هناك بعض الأمور التي قد تخفى علينا والتي من أجلها أكد معاوية بيعة يزيد.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.