القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 81
ونزع شرحبيل بن حسنة(189) وقال: «تحرجنا من الله أن نقرك وقد رأينا من هو أقوى منك»(190) .
وعن ثابت مولى سفيان قال: سمعت معاوية وهو يقول: «إني لست بخيركم وإن فيكم من هو خير مني: عبد الله بن عمر, عبد الله بن عمرو, وغيرهما من الأفاضل, ولكني عسيت أن أكون أنكاكم في عدوكم وأعلمكم ولاية وأحسنكم خلقاً(191) .
فإذا تعين رجلان أحدهما أعظم أمانة, والآخر أعظم قوة, قدم أنفعهما لتلك الولاية وأقلهما ضرراً فيها, فيقدم في إمارة الحرب, الرجل القوي الشجاع وإن كان فيه فجور على الرجل الضعيف وإن كان أميناً(192) . فالواجب في كل ولاية الأصلح بحسبها.
«وسئل الإمام أحمد عن الرجلين يكونان أميرين في الغزو, أحدهما قوي فاجر والآخر صالح ضعيف مع أيهما يغزى, فقال:
«أما الفاجر القوي, فقوته للمسلمين وفجوره على نفسه, وأما الصالح الضعيف, فصلاحه لنفسه وضعفه على المسلمين, يغزى مع القوي الفاجر»(193) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.