الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 70 من النسخة المطبوعة
صفحة 70
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 70 · صفحة مطبوعة 70

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 70

ويبرز من أهل الحجاز من أبناء الصحابة الكبار أمثال الحسين بن علي، وعبد الله ابن الزبير، وعبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر، كأفضل المرشحين ليتولى أحدهم الخلافة بعد معاوية رضي الله عنه.

وهنا يبرز سؤال ملح وهو, لماذا لم يرشح معاوية أحداً من هؤلاء الأربعة؟

وإجابةً على هذا السؤال نقول أن اجتماع كلمة المسلمين في جميع الأقطار على رجلٍ واحدٍ كان صعباً جداً, فالخلافات بينهم كانت كبيرة.

فأهل الشام ينظرون لأهل العراق كموطن للثوار الذين اغتالوا عثمان, وليس من المعقول أن يتنازل أهل الشام عن مكاسبهم ومبادئهم التي قاتلوا من أجلها، وهي نصرة الخليفة المظلوم والأخذ بثأره.

فكيف يمكن لأهل الشام أن يسمحوا بترشيح شخص يحظى بدعم أهل العراق.

وأهل المدينة خصوصاً وأهل الحجاز عموماً ينظر الشاميون لهم على أنهم يشتركون اشتراكاً فاعلاً في تحمّل المسؤولية عن قتل عثمان رضي الله عنه , فقد حوصر الخليفة أكثر من شهر ثم تسور الثوار المنزل عليه وقتلوه بين أظهر أهل المدينة, فإذاً ليس من المعقول – حسب نظرة أهل الشام – أن يقبلوا بمرشح من أهل المدينة(159) .

هذا تقريب لنظرة أهل الشام لمن سيكون مرشحاً للخلافة من هذه الأقاليم, ولا تبعد كثيراً نظرة أهل العراق عن نظرة أهل الشام فيمن سيكون خليفة بعد معاوية رضي الله عنه .

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…