القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 224 · صفحة مطبوعة 224
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 224
وقيل لبعض الشطار: متى يهون عليك الضرب والقطع؟ فقال: إذا كنا بعين من نهواه فعنده البلاء رخاء, والجفاء وفاء, والمحنة منحة, والعاقل يستحضر مثل هذا في الوقت نفسه, ويستصغر ما يرد عليه من مصائب الدنيا وشدائدها وبلائها, ويتسلى ويتعزى بما يصيبه من ذلك, ويشغل يومه ذلك بما استطاع من الطاعات والأعمال الصالحات لحثه صلى الله عليه وسلم على صوم عاشوراء, فيكمل ذلك بصرف زمانه في أنواع القربات عسى أن يكتب من محبي ذوي القربى, ولا يتخذه للندب والنياحة والحزن كفعل الجهلة, إذ ليس ذلك من أخلاق أهل البيت النبوي, ولا من طرائقهم, ولو كان ذلك من طرائقهم لا تخذت الأمة يوم وفاة نبيها صلى الله عليه وسلم مأتماً في كل عام فما هذا إلا من تزيين الشيطان وأعوانه».
نسأل الله تعالى أن يجمعنا وإياكم مع الحسين رضي الله عنه بجوار جده المصطفى صلى الله عليه وسلم.