القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 218
والمنتصرون لعثمان: معاوية, وأهل الشام, والمنتصرون من قتلة الحسين: المختار بن أبي عبيد الثقفي وأعوانه, ولا يشك عاقل أن معاوية رضي الله عنه خير من المختار, فإن المختار كذاب, ادعى النبوة(619) .
وكذلك عمر بن الخطاب وهو أفضل من عثمان وعلي، قتل وهو قائم يصلي بالمحراب صلاة الفجر. ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً, وكذلك الصديق كان أفضل منه ولم يتخذ الناس يوم وفاته مأتماً, ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة, وقد قبضه الله إليه كما مات الأنبياء قبله, ولم يتخذ أحد يوم موتهم مأتماً(620) .
ومن تدبر الكتاب والسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعتبر ذلك بما يجده في نفسه وفي الآفاق علم تحقيق قول الله تعالى ﴿ سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى الْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ(621) ۗ ﴾ )) .
فإن الله سبحانه وتعالى يُري عباده آيات في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أن القرآن حق, فخبره صدق وأمره عدل, ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(622) ﴾ .
ومما يتعلق بهذا الباب أن يعلم أن الرجل العظيم في العلم والدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة, قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقروناً بالظن ونوع من الهوى الخفي, فيحصل بسبب ذلك ما لا ينبغي اتباعه فيه, وإن كان من أولياء
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.