القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 212
«فتبين بذلك غلط الحسين, إلا أنه في أمر دنيوي لا يضره الغلط فيه, وأما الحكم الشرعي فلم يغلط فيه, لأنه منوط بظنه, وكان ظنه القدرة على ذلك»(600) .
وأما الصحابة رضوان الله عليهم الذين كانوا بالحجاز ومصر والعراق والشام والذين لم يتابعوا الحسين رضوان الله عليه, فلم ينكروا عليه، ولا أثّموه, لأنه مجتهد, وهو أسوة للمجتهدين به(601) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يأمر فيها بقتل المفارق للجماعة لم تتناوله, فإنه رضي الله عنه لم يفارق الجماعة, ولم يقتل إلا وهو طالب للرجوع إلى بلده, أو إلى الثغر, أو إلى يزيد, داخلاً في الجماعة, معرضاً عن تفريق الأمة, ولو كان طالب ذلك أقل الناس لوجب إجابته إلى ذلك, فكيف لا تجب إجابة الحسين(602) ولم يقاتل وهو طالب الولاية, بل قتل بعد أن عرض الإنصراف بإحدى ثلاث ...... بل قتل وهو يدفع الأسر عن نفسه, فقتل مظلوماً»(603) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.