القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 199
أن الذي ثبت في صحيح البخاري(561) أن الرأس حمل إلى قدام عبيد الله بن زياد وجعل ينكت بالقضيب على ثناياه بحضرة أنس بن مالك، وفي المسند أن ذلك كان بحضرة أبي برزة الأسلمي لكن بعض الناس روى باسناد منقطع أن هذا النكت كان بحضرة يزيد بن معاوية، وهذا باطل فإن أبا برزة وأنس بن مالك كانا بالعراق لم يكونا بالشام، ويزيد بن معاوية كان بالشام ولم يكن بالعراق حين قتل الحسين، فمن نقل أنه نكت بالقضيب ثناياه بحضرة أنس وأبي برزة قدام يزيد فهو كاذب قطعاً كذباً معلوماً بالنقل المتواتر.
إلى أن قال في « 27/479 » فقد تبين أن القصة التي يذكرون فيها حمل رأس الحسين إلى يزيد ونكته إياه بالقضيب كذبوا فيها، وإن كان الحمل إلى ابن زياد وهو الثابت بالقصة، فلم ينقل باسناد معروف أن الرأس حمل قدام يزيد، ولم أر في ذلك إلا إسناداً منقطعاً قد عارضه من الروايات ما هو أثبت منه وأظهر.
إلى أن قال بعد أن ذكر تألم يزيد لمقتل الحسين: فهذا ونحوه مما نقلوه بالأسانيد التي هي أصح وأثبت من ذلك الإسناد المنقطع المجهول ..... والمقصود هنا أن نقل رأس الحسين إلى الشام لا أصل له في زمن يزيد، فكيف ينقله بعد زمن يزيد، وإنما الثابت هو نقله من كربلاء إلى أمير العراق عبيد الله بن زياد بالكوفة، والذي ذكره العلماء أنه دفن بالكوفة.
وقد
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.