القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 168
وتذكر بعض الروايات أن ابن زياد أمر بقتل كل من أنبت, ولعل مما يظهر كذب هذه الروايات حينما تذكر أن علي بن الحسين كشفوا عنه فوجدوه قد أنبت, فأمر ابن زياد بقتله, ولكن شفاعة أخته زينب وتعلقها به حالت دون قتله(472) .
ومن المعلوم أن علي بن الحسين توفي عام 94 هـ, وفي سنة الفقهاء, الأمر الذي يدل على أنه عندما قتل والده كان فوق العشرين, وإلا لما حاز على تلك المنزلة الرفيعة باعتباره أحد فقهاء المدينة المشهورين, ثم كيف لم ينبت وقد ولد له أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين, وأبو جعفر هذا قد لقي جابر بن عبد الله المتوفى سنة ثمان وسبعين وروى عنه(473) , وقد جزم ابن حجر بأن عُمْر علي بن الحسين حين قتل والده ثلاثة وعشرون سنة(474) .
ومن الكذب السمج ما ينقل عن أثر قتل الحسين رضي الله عنه على الطبيعة وعلى السماء والأرض, حتى يظن الجاهل عندما يقرأ تلك الروايات أن الحسين رضي الله عنه أعظم من الأنبياء والمرسلين, ومن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، معاذ الله أن ننتقص من حق الحسين رضي الله عنه باعتباره حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحبه, ونحن والله نحبه ويحزننا غاية الحزن مقتله رضي الله عنه , ولكن لا نغالي فيمن نحب, ولا نجافي فيمن نكره ومقياسنا دائماً وأبداً الكتاب والسنة.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.