القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 157
لقد أقدم ابن زياد على اتخاذ إجراء خطير لم يكن له أي داع سوى إثبات الذات والرغبة في الانتقام.
فقد أمر الحر بن يزيد الذي كان يقود ألف فارس, أمره بأن يعسكر في شراف, وعند رؤيته للحسين فعليه أن يلازمه ولا يأذن له بالانصراف حتى يدخله الكوفة(429) .
وقام الحسين وأخرج خرجين مملوءين بالكتب التي تطلب منه القدوم إلى الكوفة, فأنكر الحر والذين معه أي علاقة لهم بهذه الكتب(430) .
وهنا رفض الحسين الذهاب مع الحر إلى الكوفة وأصر على ذلك, فاقترح عليه الحر أن يسلك طريقاً يجنبه الكوفة ولا يرجعه إلى المدينة, وذلك من أجل أن يكتب الحر إلى ابن زياد بأمره, وأن يكتب الحسين إلى يزيد بأمره(431) .
وبالفعل تياسر الحسين عن طريق العذيب والقادسية واتجه شمالاً على طريق الشام(432) .
وأخذ الحر يساير الحسين وينصحه بعدم المقاتلة, ويذكره بالله, وبيّن له أنه إذا قاتل فسوف يقتل(433) .
ولما وصل الحسين إلى كربلاء أدركته خيل عمر بن سعد ومعه شمر بن ذي الجوشن, والحصين بن تميم(434) .
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.