القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 130
وقد كان لسماحة الوليد بن عتبة أثر في ضعف شخصيته أمام أهل المدينة, فعندما أراد أن يتدارك الموقف ويحتوي الوضع أخذ أحد الشخصيات البارزة المناوئة للدولة من كبار المؤيدين لابن الزبير وهو ابن مطيع(346) , فأودعه السجن, فاجتمع فتية من بني عدي من عشيرة ابن مطيع فانطلقوا حتى اقتحموا السجن فأخرجوه, فلحق بابن الزبير(347) .
إن سياسة اللين التي اتبعها الوليد بن عتبة مع الحسين وابن الزبير جعلت مروان بن الحكم يسارع بالكتابة إلى يزيد بن معاوية وينبهه على خطورة الوضع بالحجاز بشكل عام وأدرك يزيد ضعف الوليد بن عتبة فعزله عن المدينة على أثر هذه الحادثة عن المدينة, وولى بدلاً منه عمرو بن سعيد بن العاص, وذلك في رمضان سنة ستين(348) .
خرج الحسين من ليلته تلك التي طلبه فيها الوليد بن عتبة, ويبدو أن الحسين وابن الزبير قد تواعدا على أن يلتقيا في مكان معين في الطريق إلى مكة, ولقد لقيهما ابن عمر و عبد الله ابن عياش(349) بالأبواء(350) وهما منصرفان من العمرة قادمين إلى المدينة, فقال لهما
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.