الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 113 من النسخة المطبوعة
صفحة 113
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 113 · صفحة مطبوعة 113

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 113

ثم أكدوا أنهم شيعته وأتباعه وعرضوا عليه الرجوع عن الصلح مرة أخرى، ولكنه رفض هذا الطلب, ثم أبدى تحسره لفراقهم وفراق الكوفة(300) .

لقد كان الحسين كارهاً لحدوث هذا الصلح أصلاً, ولكن المبايعة لمعاوية قد تمت وأصبحت خلافته خلافة شرعية, فهو لا يريد أن يشق عصا المسلمين, ولهذا فقد أشار على مناصريه بعدم المعارضة مادام معاوية حياً, وأخذ أنصار الحسين بنصيحته واستمروا في التهدئة, وأخذ العطاء من الدولة(301) .

وبهذا يتبين لنا أن الجنود في جيش الحسن قد اعترضوا على الصلح لكن الحسين هو الذي طلب منهم الهدوء والموادعة حتى يموت معاوية, ولهذا قال الذهبي: بلغنا أن الحسين لم يعجبه ما عمل أخوه الحسن من تسليم الخلافة إلى معاوية, بل كان رأيه القتال, ولكنه كظم وأطاع أخاه وبايع(302) .

ولقد كان هدوء أهل الكوفة ومتابعتهم للحسن إنما هو نتيجة لما لمسوه من الحسين بأنه ممانع لهذا الصلح, ولذلك الوعد الذي وعدهم به الحسين إذا توفي معاوية.

وبعد تنازل الحسن بالخلافة لمعاوية انتقل الحسين مع أخيه إلى المدينة(303) .

ويبدو أن صلات الحسين بمعاوية كانت طيبة, واستمرت العلاقات بين الطرفين بكل احترامٍ وتقديرٍ, وكان معاوية دائم الوصل للحسين, ويسارع في تلبية مطالبه وحاجاته, وكان

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…