القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 106
وقد نقل رواية أبي معشر هذه ابن عبد ربه في العقد الفريد, وإن لم يصرح باسم أبي معشر ولكنه أخذها من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام(271) ، وبالتأكيد فإن كل من نقل عن أبي معشر فيما يخص حركة الحسين رضي الله عنه , كان اعتماده على كتابه «تاريخ الخلفاء».
وهذا الكتاب كان موجوداً حتى أيام الخطيب رحمه الله المتوفى سنة 463 هـ حيث حصل على إجازة روايته(272) .
ولكن مما ينتقد على رواية أبي معشر عن قتل الحسين رضي الله عنه أنها خالية من الإسناد حيث كان نقله «عن بعض مشيخته» ولم يسمهم.
هذه تقريباً الروايات التي وصلت إلينا عن حركة الحسين رضي الله عنه , وبالرغم من أنها تفتقر إلى صحة الأسانيد – في معظمها – إلا أن ورود الرواية من طرق متعددة وبمخارج مختلفة يعطينا إحساساً بأن هذه الرواية تحكي كثيراً من الحقيقة, وبالتالي يداخلنا الاطمئنان في قبول كثير منها وتحليلها.
المؤلفات المفقودة عن حركة الحسين
ولعل من الجدير ذكره ونحن نتحدث عن مصادر روايات حركة الحسين أن نشير إلى تلك الروايات التي فقدت, ولم تصل إلينا, وحتى أن المصادر التاريخية المتقدمة لا تذكر شيئاً عن تلك الروايات, وإن كان من الراجح أنها متوافرة في زمنهم.
ومن أولئك الإخباريين والمؤلفين الذين كانت لهم مؤلفات عن حركة الحسين رضي الله عنه ولم تصل إلينا:
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.