القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 102
ولكن مع ذلك فإن الصفة التي قدمها أبو مخنف لاستشهاد الحسين رضي الله عنه لا تخلو من الميل والعاطفة التي طغت على بعض الحقائق الثابتة.
وهذا هو الشيء الذي يجعلنا نتعامل مع تلك الروايات التي قدمها أبو مخنف عن قتل الحسين رضي الله عنه بكل حذر.
ولكن الذي يهمنا هي تلك المعلومات التي وصلت إلينا عن مقتل الحسين رضي الله عنه لأبي مخنف من طريق الطبري.
فبالنظر إلى روايات أبي مخنف ومقارنتها مع رواية عمار الدهني عن مقتل الحسين نجد أن التشابه القائم بين الروايتين كبير.
الأمر الذي يجعلنا نؤكد أن أبا مخنف لا يتدخل بالدس والتحريف في كل رواية يوردها وذلك حتى توافق ميوله العقائدية والسياسية.
بل إنه في بعض الأحيان يرجح أخباراً لا تتفق مع ما ينحى إليه(248) .
2- عمار الدهني
من الرواة المهمين الذين شاركوا في نقل أخبار حركة الحسين بن علي رضي الله عنه : أبو معاوية عمار ابن معاوية الدهني البجلي الكوفي.
وتتضح أهمية رواية عمار باعتبارها رواية عن أهل الحدث نفسه, فقد نقل خروج الحسين إلى الكوفة ثم مقتله رضي الله عنه عن طريق أبي جعفر الباقر، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(249) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.