الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدصفحة 101 من النسخة المطبوعة
صفحة 101
حجم النص28
بحث في الكتاب
القول السديد في سيرة الحسين الشهيدورقة PDF 101 · صفحة مطبوعة 101

القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 101

الأمر الثاني: أن البلاذري سلك منهج المحدثين خلال تأليفه لكتابه أنساب الأشراف, وذلك عن طريق توثيق الروايات, وتوثيق الرواية في ذلك العصر لا يتم إلا بالتحديث والسماع من الراوي نفسه, وذلك من أجل بقاء السلسلة متصلة حتى الحدث.

ولكي يستطيع البلاذري تقديم منهج موثق لروايته فقد اعتمد على الإسناد في كل خبرٍ يورده, ويبدو أن كتب أبي مخنف لم تصل إليه إجازة عن طريق السماع, وإنما تحصل عليها وجادة, لذا تحرج من ذكر أبي مخنف ولكن قرنه بعوانة بن الحكم(245) . فيما يدلل على عدم ثقته بكتب أبي مخنف التي تحصل عليها وجادة, وبخاصة أن التحريف قد طال أبا مخنف. وقد شكك علماء الإمامية أيضاً في صحة ما ينسب لأبي مخنف مثل «كتاب مقتل الحسين...».

فقد قال عباس القمي: «وليُعلم أنّ لأبي مخنف كتباً كثيرة في التأريخ والسير منها كتاب مقتل الحسين «ع» الذي نقل منه أعاظم العلماء المتقدمين واعتمدوا عليه، ولكن الأسف أنه فُقد ولا يوجد نسخة منه، وأما المقتل الذي بأيدينا ويُنسب إليه فليس له بل ولا لأحد من المؤرخين المعتمدين، ومن أراد تصديق ذلك فليقابل ما في هذا المقتل وما نقله الطبري وغيره عنه حتى يعلم ذلك، وقد بنيت ذلك في «نفس المهموم» في طرماح بن عدي والله العالم»(246) .

ومع هذا كله فقد ضعفه بعض علماء الإمامية, كالسيد هاشم معروف الحسيني حيث قال بعد ذِكرْ رواية من طريق أبي مخنف: «و يكفي هذه الرواية عيباً أنها من مرويات أبي مخنف – لوط بن يحيى – وقد ضعفه السنة والشيعة ولم يثقوا بمروياته...»(247) .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — القول السديد في سيرة الحسين الشهيد
يُحمّل المصدر المصوّر…