الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 280
الصلاة
الصلاة هي عمود الدين، وهي الركن الثاني من أركان الاسلام، وقد بلغت أهميتها أن جعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنوانا للمسلم، وتوعد تاركها بالعقاب الشديد، وقد جعلها العلامة الفارقة بين المسلم والكافر، فقد ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر»(622)
- ذهب «الباقر» إلى أنّ البريد أقل مسافة للقصر مستدلاً بالحديث الذي يرفعه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يحل لامرأة تسافر بريداً(623) إلا ومعها محرم»(624) حيث نص على أنّ من سافر بريداً أو أكثر حلَّ له القصر(625) .
وأما مسألة ائتمام المقيم بالمسافر، فقد رأى «الباقر» رضي الله عنه جواز ذلك وخالفه بذلك الهادي والقاسم وأبو طالب وأبو العباس وطاوس وداود والشعبي والإمامية وقالوا بعدم الصحة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تختلفوا على إمامكم» وقد خالف في العدد والنية، وقد ذهب زيد بن علي والمؤيد بالله وأحمد بن عيسى والشافعية والحنفية إلى الصحَّة إذ لم تُفَصّل أدلة الجماعة وهو الراجح- ويدل
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.