بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 84
أصحاب رسول الله كلهم؛ معاوية، وعمرو بن العاص، وعلى أبي موسى الأشعري، والمغيرة؟ قال: نعم كلهم وصفهم الله في كتابه فقال سيماهم في وجوههم من أثر السجود(146)
وقال أبو زرعة: «إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة»(147) .
وقال أبو سليمان الخطابي: «أما ما شجر بين الصحابة من الأمور، وحدث في زمانهم من اختلاف الآراء، فإنه باب كلما قل التسرع فيه والبحث عنه كان أولى بنا وأسلم لنا، ومما يجب علينا أن نعتقد في أمرهم أنهم كانوا أئمة علماء، قد اجتهدوا في طلب الحق وتحروا وجهته وتوخوا قصده، فالمصيب منهم مأجور والمخطئ معذور، وقد تعلق كل منهم بحجة وفزع إلى عذر، والمقايسة عليهم والمباحثة عنهم اقتحام فيما لا يعنينا. والله تعالى يغفر لنا ولهم برحمته»(148) .
قال الباقلاني: «ويجب أن يعلم أن خير الأمة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفضل الصحابة العشرة الخلفاء الأربعة رضي الله عن الجميع وأرضاهم، ونقر بفضل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.