بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 67
وسلم: «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ فِي فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، فَيَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ(92) فوصف الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لاينطق على الهوى- الطائفتين بأنهما عظيمتان، وأنهما من المسلمين، وأن أَوْلاهما بالحق وأقربهما الطائفة التي تقتل الخوارج، وهي طائفة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. فكلا الطائفتين متأول للقتال، غفر الله للجميع. ومعلوم أنه إذا وصل الخلاف إلى القتال سينتج عنه تخطئة كل منهما للآخر ودعاء بعضهم على بعض، بل قد يصل الأمر بمقتضى الطبيعة البشرية إلى اللعن عند ثوران الغضب؛ ولذا وردت روايات في هذا الأمر أعرضت عن إيرادها في الشبه؛ لأنه حصل بينهم ما هو أعظم من ذلك وهو القتال. إلا أن ماورد من الروايات من كلام بعضهم في بعض قد زيد فيه وأقحم فيه ماليس منه؛ فكان لزاماً أن أذكر بعض هذه الروايات؛ لمعرفة صحيحها من سقيمها، ولمعرفة توجيهها.
من هذه الروايات:
1- ما روي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ذم عمرو بن العاص رضي الله عنه:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.