بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 63
وعسكره وأمراء عسكره غير مطيعين له في كل ما كان يأمرهم به»(83)
وكان أمير المؤمنين علي رضي الله عنه يدعو على قتلة عثمان، فعن محمد بن الحنفية يقول: سمعت أبي ورفع يديه حتى يرى بياض إبطيه وقال: «اللهم العن قتلة عثمان في البر والبحر والسهل والجبل ثلاثاً يرددها»(84) .
وذهب علي رضي الله عنه لملاقاة طلحة والزبير رضي الله عنهما، مريداً الصلح والاتفاق وجمع الشمل، ولم تكن الحرب مرادة من الطرفين، وكاد الصلح أن يتم بين طلحة وعلي قبل معركة الجمل «فباتوا على الصلح، وباتوا بليلة لم يبيتوا بمثلها للعافية من الذي أشرفوا عليه والنزوع عما اشتهى الذين اشتهوا وركبوا ما ركبوا، وبات الذين أثاروا أمر عثمان{منهم ابن سبأ اليهودي}(85) بشر ليلة باتوها قط، قد أشرفوا على الهكلة، وجعلوا يتشاورون ليلتهم كلها حتى اجتمعوا على إنشاب الحرب{قبل أن يجتمع الطرفان على قتلهم قصاصاً}(86) في السر، واستسروا بذلك؛ خشية أن يفطن بما حاولوا من الشر، فغدوا مع الغلس وما يشعر بهم جيرانهم، انسلوا إلى ذلك الأمر انسلالاً وعليهم ظلمة، فخرج مضريهم إلى مضريهم وربعيهم إلى ربعيهم ويمانيهم إلى يمانيهم، فوضعوا فيهم
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.