بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 59
على وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتناول أمر الأمة، ثم قال لهم بعد ذلك: إن عثمان أخذها بغير حق وهذا وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهضوا في هذا الأمر فحركوه وابدأوا بالطعن على أمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا الناس وادعوهم إلى هذا الأمر، ووجد في الأعراب مادة ملائمة لتنفيذ خطته، فالقراء منهم استهواهم عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأصحاب المطامع منهم هيج أنفسهم بالإشاعات المغرضة المفتراة على عثمان، مثل تحيزه لأقاربه، وإغداق الأموال من بيت مال المسلمين عليهم، وأنه حمى الحمى لنفسه إلى غير ذلك من التهم والمطاعن التي حرك بها نفوس الغوغاء ضد عثمان رضي الله عنه(73) وهذه التهم: بعضها كذب وبهتان فقد كتبوا على لسانه، وبعضها أمور اجتهادية، بعضها من باب المصالح المرسلة، وبعض هذه التهم زعموا- قد فعلها أحد الخلفاء ولكنهم استغلوا لين عثمان فلم يكن له طبع عمر فَتَجَرّؤوا عليه. قال ابن عمر رضي الله عنه: لقد عتبوا على عثمان أشياء، ولو فعلها عمر ما عتبوا عليه(74) ولم يكتف المغرضون بهذا فقاموا بتزوير الكتب على لسان كبار الصحابة كعلي وطلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم وبعثوا بها إلى الأمصار يأمرونهم بالقدوم على
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.