الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 58 من النسخة المطبوعة
صفحة 58
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 58 · صفحة مطبوعة 58

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 58

في الشام والعراق ومصر خاصة، كما ظهر مع الخوارج والناقمين يرسم خططاً ويدلي بآراء هدامة ذكرها معظم المؤرخين القدامى- في كتبهم-(71) وعلى رأسهم الإمام الطبري الذي اعتبره رأس الفتنة وأساس البلاء، وخلاصة ما جاء به: أن أتى بمقدِّمات صادقة، وبنى عليها مبادئ فاسدة راجت لدى السُّذَّج، والغلاة، وأصحاب الأهواء من النَّاس. وقد سلك في ذلك مسالك ملتوية لبّس فيها على من حوله، حتى اجتمعوا عليه، فطرق باب القرآن يتأوله على زعمه الفاسد حيث ادعى رجعة الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: لعجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذب بأن محمداً يرجع، وقد قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيكَ القُرءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖ﴾(72) فمحمد أحق بالرجوع من عيسى، قال: فقُبِل ذلك عنه ووضع لهم الرجعة فتكلموا فيها، ثم قال لهم بعد ذلك إنه كان ألف نبي ولكل نبي وصي، وكان علي وصي محمد، ثم قال: محمد خاتم الأنبياء وعلي خاتم الأوصياء، وحينما استقر الأمر في نفوس أتباعه انتقل إلى هدفه المرسوم، وهو خروج الناس على الخليفة عثمان رضي الله عنه، فصادف ذلك هوى في نفوس بعض القوم حيث قال: من أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووثب

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…