بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 50
الناس، فأخذه بالبلاط فوضعه بين كركرته والبلاط فسحقه حتى قتله، فأنا رأيت الناس يتبعون سعداً ويقولون: هنيئاً لك أبا إسحاق أجيبت دعوتك»(62)
وكان الصحابة رضي الله عنهم على جانب كبير من الاتزان في الحكم على الأشياء فهم لا يبحثون عن الزلة لكي يسقطوا صاحبها من معيار العدالة(63) .
خامساً: من أصول أهل السنة والجماعة: أن الصحابة كلهم عدول، ومقتضى العدالة لهم أنه لا يُتكلم فيهم بموازين الجرح والتعديل التي وجدت عند أئمة الحديث، وهذا مما اتفق عليه أئمة أهل السنة والجماعة على وجه العموم، وأن من نقد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما ينقدهم لمرض في قلبه وخبث في طويته.
ومن أسباب عدم جعلهم تحت موازين الجرح والتعديل: أن الله سبحانه وتعالى قد عدلهم في كتابه، فقال سبحانه: ﴿لَا يَستَوِي مِنكُم مَّن أَنفَقَ مِن قَبلِ الفَتحِ وَقَٰتَلَ أُوْلَٰٓئِكَ أَعظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعدُ وَقَٰتَلُواْ وَكُلّٗا وَعَدَ اللَّهُ الحُسنَىٰ وَاللَّهُ بِمَا تَعمَلُونَ خَبِيرٞ﴾(64) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.