بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 49
عدلاً، بل حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة، وخير الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان بعد عمر، وعلي بعد عثمان، ووقف قوم على عثمان، وهم خلفاء راشدون مهديون، ثم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هؤلاء الأربعة خير الناس، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئاً من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا بنقص. فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه، فإن تاب قبل منه وإن ثبت أعاد عليه العقوبة وخلده في الحبس حتى يموت أو يراجع»(60)
قال إبراهيم بن آزر الفقيه : «حضرت أحمد بن حنبل وسأله رجل عما جرى بين علي ومعاوية، فأعرض عنه. فقيل له: يا أبا عبد الله هو رجل من بني هاشم، فأقبل عليه، وقال اقرأ: ﴿تِلكَ أُمَّةٞ قَد خَلَت لَهَا مَا كَسَبَت﴾»(61) .
وعن سعيد بن المسيب: «أن رجلاً كان يقع في علي وطلحة والزبير، فجعل سعد بن مالك ينهاه، ويقول: لا تقع في إخواني، فأبى، فقام سعد فصلى ركعتين ثم قال: اللهم إن كان مسخطاً لك فيما يقول: فأرني به آفة، واجعله آية للناس، فخرج الرجل فإذا هو ببختي يشق
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.