بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 43
محبة في نصر دين الله تعالى وإعلاء كلمته.
الأمر الرابع: صبرهم على أذى المشركين، ولقد صبر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أذى المشركين صبراً عجيباً، وكم حصل لهم من الأذى، رضي الله عنهم وأرضاهم.
الأمر الخامس: هجرهم لأوطانهم: فلقد تركوا بيوتهم وأموالهم، وتركوا عشائرهم لأجل هذا الدين، رضي الله عنهم وأرضاهم، وبعد ذلك كتب الله لهم الأجر العظيم.
الأمر السادس: تقديمهم حب الله ورسوله على كل شيء، أليس قد قيل لزيد بن الدَّثِنَة رضي الله عنه وأرضاه لما ربط للقتل:( يَا زَيْدُ، أُنْشِدُكَ اللَّهَ، أَتُحِبُّ أَنَّكَ الْآنَ فِي أَهْلِكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عِنْدَنَا مَكَانَكَ نَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: لاَ وَاللَّهِ، مَا أُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا يُشَاكُ فِي مَكَانِهِ بِشَوْكَةٍ تُؤْذِيهِ وَأَنِّي جَالِسٌ فِي أَهْلِي) قال أبو سفيان: والله ما رأيت من قوم قط أشد حباً لصاحبهم من أصحاب محمد له(43) . فدل على أنهم يفدونه صلى الله عليه وسلم بدمائهم وأرواحهم من عظيم حبهم له.
الأمر السابع: سابقتهم للإسلام، والله سبحانه وتعالى قد أثنى عليهم في غير ما آية لسبقهم للإسلام، وكلما كان الإنسان أسبق للخير كان في الرتبة أعلى.
الأمر الثامن:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.