بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 42
| وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا | عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي |
|---|---|
| وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ | يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ(41) ( 41 ) |
فهذه صورة مصغرة عن هوان أنفسهم في سبيل الله واسترخاصها في طلب مرضاته. فإذا كانت النفوس في ذات الله فإنها تهون، فرضي الله عنهم كم قدموا أنفسهم، وبذلوا من أموالهم، وإن نسيت فلا أنسى تلك الصورة الحية من التضحية، والتي قام بها عبد الله بن حرام رضي الله عنه في غزوة أحد حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنه جابر: أَفَلاَ أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي، فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، فَقَالَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لاَ يَرْجِعُونَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَموَٰتَا﴾ الآية(42) وكل ذلك منه
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.