بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 365 · صفحة مطبوعة 365
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 365
بعدهم إلى القرن السادس ولو كان الحدث صحيحاً؛ لذكروه، لاسيما حنا النقيوسي الذي كان معاصراً للحكم الأموي وكان يتعسف في كتاباته عن عمرو ويوصفه بأشياء لم يفعلها وحاول أن يعكس صورة الفتح الحقيقية، ولوكان أحرقها عمرو لذكرها، لكن ربما لم يخطر بباله أن يلصقها بعمرو، أو أنه استبعد أن يصدقها أحد لقدم حصول الحادثة عن الفتح. ومما يؤكد مضي زمن الحادثة عن الفتح زيادة على ماتقدم: شهادة من رأى المكتبة خالية قبل الفتح، ووجود جمع كبير من المؤرخين غير المسلمين ممن درس هذه الحادثة وأكد على أنها متقدمة عن الفتح بأعوام كثيرة. فلا يبقى لنا بعد هذه المقدمات إلا أن نصل إلى النتيجة الصحيحة وهي أن حريق المكتبة كان قبل الفتح الإسلامي، وأن المسلمين منه براء كبراءة الذئب من دم يوسف.