بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 360
أحياناً يحكون من أقاويل أهل الكتاب التي أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث.
قال ابن كثير : ولهذا كان عبد الله بن عمرو يوم اليرموك قد أصاب زاملتين من كتب أهل الكتاب، فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الإذن في ذلك.
ولكن هذه الأحاديث الإسرائيلية تذكر للاستشهاد، لا للاعتضاد، فإنها على ثلاثة أقسام:
أحدها: ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق، فذاك صحيح.
والثاني: ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه.
والثالث: ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل، فلا نؤمن به ولا نكذبه، وتجوز حكايته لما تقدم(760) .
الوجه السابع: أن الغرب المتمسك بالمسيحية هو الذي ظل بضعة عشر قرناً عدواً للعلم محارباً له، بعيداً عن المدنية والعلوم والمعارف والصناعات النافعة إلى غاية يخجل العقل من تصورها، وما نفع أوربة ما لديها من الدين ورجاله في رفعها مما كانت فيه من التأخر والهمجية، ولم تتقدم نحو التمدنية إلا يوم اختلطت بالمسلمين، وعندها قامت
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.