بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 359
وبذلوا الكثير من أجل الحصول عليها، وسعوا إلى ترجمتها إلى العربية والاستفادة منها في مختلف الاختصاصات كالطب والفلك والرياضيات والنبات وغيرها، أما كتب الفلسفة اليونانية فقد درسوها ونقدوها وأوجدوا فلسفة إسلامية تقف في وجه الفلسفة اليونانية ذات الأصول الوثنية المادية.
وهذا الموقف السليم من كتب الشعوب ومكتباتهم أمر طبيعي في الإسلام، اقتبسه المسلمون من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعندما فتح المسلمون حصن الوطيح، وحصن السلالم في غزوة خيبر، وجدوا صحائف متعددة من التوراة، فجاء اليهود يطلبونها، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدفعها إليهم.
وهذا التسامح والموقف الإنساني سبقه تسامح آخر عندما ترك صحائف اليهود ولم يتعرض لها بسوء، ولم ينظر لها نظرة غير طبيعية، مع شدة عداوة اليهود للمسلمين، فقد سمح لبني النضير بعد غزوة أحد بحمل صحفهم عند جلائهم عن المدينة المنورة(758) .
بل قد قال صلى الله عليه وسلم: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ(759) فكان من الصحابة- كابن مسعود، وعبدالله بن عمرو، وابن عباس رضي الله عنهم
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.