الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 35 من النسخة المطبوعة
صفحة 35
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 35 · صفحة مطبوعة 35

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 35

وقال ابن القاسم: سمعت مالكاً يقول: «لما دخل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الشام، نظر إليهم رجل من أهل الكتاب، فقال: ما كان أصحاب عيسى ابن مريم الذين قطعوا بالمناشير، وصلبوا على الخشب بأشد اجتهاداً من هؤلاء، وقد شهد لهم الصادق المصدوق الذي لاينطق عن الهوى بأنهم خير القرون على الإطلاق، كما شهد لهم ربهم تبارك وتعالى بأنهم خير الأمم على الإطلاق»(27) .

كيف لا يكونوا خير الأمم ومعلمهم ومؤدبهم أفضل الخلق وسيد ولد آدم محمد صلوات ربي وسلامه عليه، تعلموا منه الأدب والعلم والعمل والتضحية لأجل الدين، وتفرقوا بعد موته في الأمصار؛ ليبلغوا دين الله، وليفقهوا الناس في دينهم.

قال ابن القيم : «والعلم إنما انتشر في الآفاق عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم الذين فتحوا البلاد بالجهاد، والقلوب بالعلم والقرآن، فملئوا الدنيا خيراً وعلماً، والناس اليوم في بقايا آثار علمهم.

قال الشافعي في رسالته وقد ذكر الصحابة فعظمهم وأثنى عليهم ثم قال: وهم فوقنا في كل علم، واجتهاد، وورع، وعقل، وأمر اُسْتُدْرِكَ به علم]واُسْتُنْبِطَ به] وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من آرائنا، ومن أدركنا ممن أدركنا ممن نرضى أو حكي لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم يعلموا فيه سنة إلى قولهم؛ إن اجتمعوا، أو قول بعضهم إن تفرقوا، وكذلك

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…