الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 348 من النسخة المطبوعة
صفحة 348
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 348 · صفحة مطبوعة 348

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 348

الشبهة الثالثة: أن عمرو بن العاص رضي الله عنه أحرق مكتبة الإسكندرية

وذلك لما ذكره ابن العنبري في كتابه مختصر الدول حيث قال:

وفي هذا الزمان اشتهر بين الإسلاميين يحيى المعروف عندنا بغرماطيقوس أي النحوي. وكان اسكندرياً يعتقد اعتقاد النصارى اليعقوبية ويشيد عقيدة ساوري. ثم رجع عما يعتقده النصارى في التثليث. فاجتمع إليه الأساقفة بمصر وسألوه الرجوع عما هو عليه، فلم يرجع؛ فأسقطوه عن منزلته. وعاش إلى أن فتح عمرو بن العاص مدينة الإسكندرية. ودخل على عمرو، وقد عرف موضعه من العلوم، فأكرمه عمرو وسمع من ألفاظه الفلسفية- التي لم تكن للعرب بها أنسة- ما هاله ففتن به. وكان عمرو عاقلاً حسن الاستماع صحيح الفكر فلازمه وكان لا يفارقة، ثم قال له يحيى يوماً: إنك قد أحطت بحواصل الإسكندرية وختمت على كل الأصناف الموجودة بها فما لك به انتفاع فلا أعارضك فيه، وما لا انتفاع لك به فنحن أولى به. فقال له عمرو: وما الذي تحتاج إليه؟ فقال: كتب الحكمة التي في خزائن الملوكية، فقال له عمرو: ما لا يمكنني أن آمر فيها إلا بعد استئذان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وكتب إلى عمر وعرفه بقول يحيى، فورد عليه كتاب عمر يقول فيه: وأما الكتب التي ذكرتها فإن كان فيها مايوافق كتاب الله ففي كتاب الله عنه غنى، وإن كان فيها ما يخالف كتاب الله فلا حاجة إليه فتقدم بإعدامها، فشرع عمرو بن العاص في تفريقها على حمامات الإسكندرية وإحراقها في مواقدها، فاستنفذت في ستة أشهر

الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…