الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 339 من النسخة المطبوعة
صفحة 339
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 339 · صفحة مطبوعة 339

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 339

على البلاد بطريقة عادلة وولى عليه متول من ذويه يقبضه على أقساط في آجال معينه حتى لايتضايق أهل البلاد. ورتب الدواوين فاختص الأقباط بمسك الدفاتر وسائر الأعمال الكتابية والحسابية، وكانت كلها تجري باللغة القبطية، وبلغ ما جباه عمرو من الخراج في السنة اثني عشر مليوناً من الدنانير، مع أن الذي كان يجيبه المقوقس في أيام الروم أقل من ثمانية عشر مليوناً، وبالجملة: فإن القبط نالوا في أيام عمرو بن العاص راحة لم يروها منذ أزمان.

ولما مات الخليفة عمر بن الخطاب وتولى عثمان بن عفان الخلافة من بعده فصل عمرو بن العاص عن مصر و ولى مكانه عبدالله بن سعد بن أبي سرح أخاه من الرضاعة وهو الذي كان حاكماً على الوجه القبلي في إمارة عمرو بن العاص.

... ولما عاد إليهم عمرو بن العاص في أيام معاوية فرحوا به، ولما مات حزنوا عليه وكان لهم الحق في ذاك الحزن لأنه لم يتول على مصر أميراً أحسن التدبير مثله، ومما حبب الأقباط في عمرو وجعلهم يميلون إليه كل الميل أنه كان مراعياً في تصرفاته مصلحتهم وراحتهم، فلم يجب منهم في مدة إمارته من الأموال أكثر مما صولحوا عليه بغير زيادة أو نقص ولا في غير أجالها المضروبة لجمعها وتحصيلها(714) .

وذكرت المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه في

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…