بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 335
أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم، وأوصى بالقبط فقال: «استوصوا بالقبط خيراً، فإن لهم ذمة ورحماً»، ورحِمُهم أن أم إسماعيل منهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ظلم معاهداً أو كلفه فوق طاقته؛ فأنا خصمه يوم القيامة» احذر يا عمرو أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم لك خصماً، فإنه من خاصمه خَصَمه(709) وقد أوصى رضي الله عنه عند وفاته مَنْ بعده بالعناية بأهل الذمة، وإعطائهم حقوقهم، والرأفة بهم.
قال رضي الله عنه:... وأوصيه بذمة الله، وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفي لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفوا فوق طاقتهم(710) .
فإذا بلغ العدل إلى هذه الدرجة أترى أنه سيظلم قبطيا؟ وهل سيسكت الصحابة وغيرهم عن عمرو لو أخذ أموالهم ظلماً أم سيبلغون الخليفة؟!
الوجه الثامن: أن مما ينقض هذه الشبهة شهادة النصارى أنفسهم على حسن معاملة عمرو، وحسبك بالشهادة إذا كانت من أهلها.
فهذه شهادة نصارى حمص حين كتبوا إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: «لولايتكم وعدلكم أحب إلينا مما كنا فيه من الظلم والغشم،
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.