بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 320
أصف مدى الحزن والأنين الذي أصاب المدينة بعد ذلك، فقد بلغ الضيق بالسكان إلى درجة سلموا أبناءهم في مقابل المبالغ الضخمة التي كان عليهم دفعها شهرياً(688)
وكذلك ما ذكره ابن عبد الحكم في كتابه فتوح مصر(689) : «إن عمرو بن العاص لما فتح مصر قال لقبط مصر: من كتمني كنزاً عنده فقدرت عليه قتلته. وسمع عمرو أن أحد أهالي الصعيد اسمه بطرس كان عنده كنز، فلما سأله أنكر، ولما تبين لعمرو صحة ما سمع أمر بقتله، فبدأ القبط بإخراج (إظهار) ثرواتهم؛ خوفاً من القتل » .
وفي نفس الكتاب يقول ابن عبدالحكم: «إن بعض الأقباط ذهبوا لعمرو بن العاص طالبين أن يخبرنا ما على أحدنا من الجزية فيصير لها، فأجاب عمرو: لو أعطيتني من الأرض إلى السقف ما أخبرتك ما عليك. إنما أنتم خزانة لنا إن كُثّر علينا كثّرنا عليكم وإن خُفف علينا خففنا عليكم(690) » .
الجواب:
يجاب على هذه الشبهة من ستة أوجه:
الوجه الأول: ما أوردوه عن عمرو بن العاص في ظلم الأقباط وإهانتهم واستيلائه على أموالهم، وأنه بلغ بهم الضيق إلى درجة أنهم
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.