بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 310
أن يحقن دم محمد فلا لوم عليه. ثم إن معاوية رضي الله عنه كان متأولاً في قتال علي رضي الله عنه ومن كان في صفه، ويرى أنه على الحق وأنه ولي دم عثمان رضي الله عنه، ومحمد بن أبي بكر ممن اقتحم دار عثمان رضي الله عنه فهو متهم بقتل عثمان في نظر معاوية رضي الله عنه وأصحابه. وعائشة مثلاً ترى أن محمداً قتل ظلماً من أصحاب معاوية. وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها صحابية فما الذي سنجنيه من معرفة أن هذا الصحابي دعا على هذا الصحابي، خلاف مضى فلماذا نقحم أنفسنا فيه؟!. ثم إنهم سيختصمون عند الله يوم القيامة قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُم يَومَ القِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُم تَختَصِمُون﴾(673) وليس هذا أول خلاف بين الصحابة، فهم بشر غير معصومين. وما علينا حسابهم؛ بل كلهم صائرون إلى الله قال تعالى: ﴿إِنَّ إِلَينَآ إِيَابَهُم ثُمَّ إِنَّ عَلَينَا حِسَابَهُم﴾(674) والذي يجب علينا أن نقدرهم, ونجلهم فالخطأ منهم وارد، ولكن لا نقبله ولا نتنقصهم؛ لمكانتهم عند الله، فقد اصطفاهم الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وأثنى عليهم بقوله: ﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُٓ أَشِدَّآءُ عَلَى
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.