بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 309
ودعاء عائشة رضي الله عنها على معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنه؛ لقتل أخيها- على فرض صحته أمر جبلي وطبيعي؛ لأن ما من شخص إلا ويحزن على قتل أخيه أوقريبه، ويدعو على من قتله، أو كان سبباً في ذلك. مع أن الذي قتل محمد بن أبي بكر على الصحيح هو معاوية بن حديج؛ لما في صحيح مسلم(670) عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ شَيءٍ، فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ. فَقَالَتْ: كَيْفَ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَكُمْ فِي غَزَاتِكُمْ هَذِهِ؟ فَقَالَ: مَا نَقَمْنَا مِنْهُ شَيْئًا إِنْ كَانَ لَيَمُوتُ لِلرَّجُلِ مِنَّا الْبَعِيرُ فَيُعْطِيهِ الْبَعِيرَ، وَالْعَبْدُ فَيُعْطِيهِ الْعَبْدَ، وَيَحْتَاجُ إِلَى النَّفَقَةِ فَيُعْطِيهِ النَّفَقَةَ، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لاَ يَمْنَعُنِي الَّذِي فَعَلَ فِى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ أَخِي أَنْ أُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِىَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ وجاء مصرحاً باسمه في مسند أبي عوانة(671) والبيهقي(672) «كيف وجدتم ابن حديج في غزاتكم هذه وعمرو بن العاص في هذا الخبر- على افتراض صحته- أراد
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.