بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 305
الشبهة الرابعة: قتله وتحريقه لمحمد بن أبي بكر رضي الله عنه
وذلك لما بلغ عائشة قتل محمد بن أبي بكر جزعت عليه جزعاً شديداً وجعلت تقنت وتدعو في دبر الصلاة على معاوية وعمرو بن العاص(660) .
الجواب: يجاب على هذه الشبهة من وجهين:
الوجه الأول من جهة السند: هذا الأثر أخرجه الطبري(661) معلقاً:
قال أبو مخنف فحدثني محمد بن يوسف بن ثابت الأنصاري عن شيخ من أهل المدينة قال: كتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية بن أبي سفيان جواب كتابه:
أما بعد فقد أتاني كتابك تذكرني من أمر عثمان أمراً لا أعتذر إليك منه، وتأمرني بالتنحي عنك كأنك لي ناصح، وتخوفني المثلة كأنك شفيق، وأنا أرجو أن تكون لي الدائرة عليكم فأجتاحكم في الوقعة،.. وخرج محمد في ألفي رجل، واستقبل عمرو بن العاص كنانة وهو على مقدمة محمد، فأقبل عمرو نحو كنانة، فلما دنا من كنانة سرح الكتائب كتيبة بعد كتيبة، فجعل كنانة لا تأتيه كتيبة من كتائب أهل الشام إلا شد عليها بمن معه فيضربها حتى يقربها لعمرو بن العاص، ففعل ذلك مراراً فلما رأى ذلك عمرو؛ بعث إلى معاوية بن حديج
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.