الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 269 من النسخة المطبوعة
صفحة 269
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 269 · صفحة مطبوعة 269

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 269

إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رأيتموهما جميعاً ففرقوا بينهما، فوا لله ما اجتمعا إلا على غدرة، فأحببت أن أفرق بينكما».

قال ابن عساكر: سعيد بن عبد الرحمن وأبوه مجهولان. وأقره الحافظ(594) ، وقال ابن أبي حاتم في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن شداد: سألت أبي عنه، فقال: محمد بن عبد الرحمن وأبوه لا يعرفان وحديثه عن أبيه عن جده شداد بن أوس منكر(595) .

قال الهيثمي(596) رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن يعلى بن شداد ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.

فيتبين لك أخي الكريم: أن هذا الحديث ضعيف جداً، ولا يجوز أن ننسب للرسول صلى الله عليه وسلم هذا القول- لن يجتمعا على خير - وحاشاهما عن ذلك فقد مدح صلى الله عليه وسلم عمراً بقوله «ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: عَمْرٌو وَهِشَامٌ(597) » ، وكان موضع ثقة لديه إذ هو أحد عماله وأمرائه، وائتمن معاوية فجعله من كُتَّابه، ودعاله بالهداية كما تقدم(598) .

الوجه الثاني: أن قوله (مااجتمعا إلاعلى غدرة). كلام يستلزم أن يكون كل واحد منهما منفرداً موصوفاً بهذا الوصف، فيكون

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…