بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 266
بن عمرو والحارث بن هشام. نزلت: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الأَمرِ شَيءٌ أَو يَتُوبَ عَلَيهِم أَو يُعَذِّبَهُم فَإِنَّهُم ظَٰلِمُونَ﴾(582)
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يارسول الله ادْعُ على المشركين قال: «إِنِّى لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً(583) » . فعلمت بهذا أخي الكريم أن ما نُسِب إليه صلى الله عليه وسلم من دعائه على عمرو بن العاص ومعاوية رضي الله عنه مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم.
فائدة: قال ابن حجر: حكى ابن بطال أن الدعاء للمشركين ناسخ للدعاء على المشركين، ودليله قوله تعالى: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الأَمرِ شَيءٌ﴾ قال والأكثر على أن لا نسخ، وأن الدعاء على المشركين جائز، وإنما النهي عن ذلك في حق من يرجى تألفهم، ودخولهم في الإسلام، ويحتمل في التوفيق بينهما أن الجواز حيث يكون في الدعاء ما يقتضي زجرهم عن تماديهم على الكفر، والمنع حيث يقع الدعاء عليهم بالهلاك على كفرهم(584) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.