بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 249
ومعلوم شدة عمر ومحاسبته للأمراء فيما ينالوه من أموال ولو كان من تجارة أو حرفة.
وهذا الزبير بن العوام كان مصْرفاً يمشي على الأرض وكان جميع ماله كما قال الذهبي:
خمسون ألف ألف ومائتا ألف(529) . يعني خمسين مليون ومائتي ألف في ذلك الزمان.
قال عبد الله بن الزبير: وقتل الزبير ولم يدع ديناراً ولا درهماً، إلا أرضين بالغابة، وإحدى عشرة داراً بالمدينة، ودارين بالبصرة وداراً بالكوفة، وداراً بمصر...وما ولي إمارة قط، ولا جباية، ولا خراجاً، ولا شيئاً إلا أن يكون في غزو مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر، وعمر، وعثمان(530) . وكثير من الصحابة كان فقيراً فأغناه الله من فضله. فإذا حصل الثراء لمن كان فقيراً فزيادة ثراء التاجر من باب أولى.
الوجه الخامس: ثبت أن علاقة عمر رضي الله عنه بولاته كانت مبنية على السمع والطاعة له، ومساعدته ومعاونته في أعباء الخلافة، وثبت أنه كان يراقبهم ويلاحظ تعاملهم مع الرعية، وإعطاءها واجباتها وحقوقها، وكان يعاقب من ثبت تقصيره وتعديه، وكان يراقب مصادر أموالهم ويقاسمهم إياها إذا ارتاب في أمرها(531) فأنى لأحد أن يأخذ من
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.