بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 248
يُسمى الوهط يتمناه الملوك، أدخل في عريش الوهط ألف ألف عود، كل عود بدرهم.
الوجه الرابع: أن الدولة الإسلامية في بدء أمرها كانت شحيحة الموارد، فكثير من الصحابة كان لا يجد ما يأكله، وبعضهم يجد إزاراً ولايجد رداء، فلما منَّ الله عليهم بالفتوحات توسعت موارد الدولة ووسع على الناس حتى إن بعض التابعين رأى جابراً صلى في إزار قد عقده من قبل قفاه، وثيابه موضوعة على المشجب، قال له قائل: تصلي في إزار واحد؟ فقال: إنما صنعت ذلك ليراني أحمق مثلك، وأينا كان له ثوبان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم(527) .
هذا من حيث العموم، أما من حيث الخصوص فقد كان أبوهريرة رضي الله عنه يصرع من الجوع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولما كبرت الدولة الإسلامية، وكثرت مواردها بسط الله عليه الرزق.
وولاه عمر على البحرين فأتاه بأربع مائة ألف من البحرين، فقال: ما جئت به لنفسك؟
قال: عشرين ألفاً. قال: من أين أصبتها؟
قال: كنت أتجر.
قال: انظر رأس مالك ورزقك فخذه، واجعل الآخر في بيت المال(528) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.