بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 240
ومن هذا ما أخبر الله به عن خليله إبراهيم عليه السلام ﴿وَإِذ يَرفَعُ إِبرَٰهِمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيتِ وَإِسمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّل مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾(498)
روى ابن أبي حاتم من حديث محمد بن يزيد بن خنيس المكي، عن وهيب بن الورد: أنه قرأ: ﴿وَإِذ يَرفَعُ إِبرَٰهِمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيتِ وَإِسمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّل مِنَّآ﴾ ثم يبكي ويقول: يا خليل الرحمن، ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مُشْفق أن لا يتقبل منك(499) .
تنبيه:
أما ما يتعلق بوصف عمرو للموت فوردت روايات أخرى ضعيفة عند ابن سعد وابن أبي الدنيا وابن عساكر، والبعض قد يستشكل هذا الوصف؛ لحديث البراء الطويل وكون هذا الوصف يشابه حال الفجار عند وقت نزع الروح، وهذا الاستشكال؛ نتيجة عدم التفريق بين مرض الموت ونزع الروح، فوصف عمرو هو للسكرات التي هي مقدمات الموت، ومرض الموت وشدته، وهي مرحلة متقدمة على النزع؛ إذ كيف يحث على السنة في تجهيز جنازته ويصف الموت على فرض صحته وهو في حالة النزع؟!
فالسكرات هي مقدمات الموت، وهي ألم الموت ومرضه و{شدّته الذاهبة بالعقل}(500) وهي ثابتة في الكتاب والسنة قال تعالى : ﴿وَجَآءَت سَكرَةُ المَوتِ بِالحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾(501) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.